الشيخ محمد باقر الإيرواني

177

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

تقتضي جواز الرجوع بمجرد تحقق الضمان ، إذ كما اشتغلت ذمة الضامن بمجرد الضمان كذلك يلزم بالمقابل اشتغال ذمة المضمون عنه للضامن بمجرد الضمان ادّى الضامن أو لم يؤد « 1 » . 2 - واما عدم جواز الرجوع مع عدم الإذن في الضمان فلانه تبرع من الضامن لا يسوّغ رجوعه ، وهو أشبه بأداء دين الغير تبرعا ومن دون ضمان . 3 - واما انه لا يرجع مع الابراء أو يرجع بما ادّى في فرض الابراء من الباقي فلاستفادة ذلك من الموثق المتقدم . 4 - واما براءة ذمة المضمون عنه لو أبرأ المضمون له الضامن فواضحة ، إذ البراءة للمضمون له قد تحققت بمجرد الضمان ، واما البراءة للضامن فلما تقدم من تفرع جواز الرجوع على المضمون عنه على الأداء . 5 - واما ان ابراء المضمون عنه لغو فلان ذمته برئت بمجرد الضمان فلا معنى لإبرائها . اجل إذا فهم ان المقصود اسقاط الدين رأسا برئت بذلك ذمة الضامن . 6 - واما ان عقد الضمان لازم فلان رجوع الدين إلى ذمة المضمون عنه واشتغالها به ثانيا بعد براءتها منه وانتقاله إلى ذمة الضامن يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود ، والأصل في كل عقد هو اللزوم كما تقدم في مبحث البيع .

--> ( 1 ) العروة الوثقى ، كتاب الضمان ، المسألة 13 .